محمد بن زكريا الرازي
286
الحاوي في الطب
إعطاء المخدرات فأعط الفلونيا والمخدرات ، واعلم أنه لا دواء أفضل للحصى من دم التيس قد امتحنت ذلك وجربته ، فليؤخذ تيس من أربع سنين ويذبح ويؤخذ أوسط الدم ويجعل في إناء نظيف قد غسل وجفف مرات وأعط منه فلنجارين بشراب حلو وليعط بورق الرازيانج لكي تطيب رائحته أو يخلط بما يطيب رائحته ، فإني قد فتت به حصى عظاما ومع ذلك يخرجها بلا وجع ولا أذى وإذا رأيت الحصى مرتبكة جدا ورأيت الحرارة كثيرة والجسم ممتلئا قويا وحدست أنه قد عمل ورما للوجع ، فابدأ بتشريح الباسليق ، فإنك إذا فعلت ذلك نفدت الأدوية ، والعلاجات فيه أسرع وأكثر وأسهل لخروج الحصى ، ولا تستعمل الحرارات كثيرا في هؤلاء في وقت الراحة لأنه يعين على تولد الحصى إذا كان هناك بلغم مستعد للتحجر ، ومما يمنع تولد الحصى شرب الماء الحار على الريق وتعاهد القيء والأطعمة اللطيفة وترك اللبن والجبن والشراب الأسود والحبوب اللزجة ، ولا ينام على فراش الريش ونحوها فإنها تسخن الحصى جدا ويحجر المادة وطول القيام على الرجلين يعين على تولدها . قال : فأما حصى المثانة فاطل بدم التيس في الحمام فوق المثانة مرات كثيرة وعليها وحواليها . شرك الهندي ؛ دواء مجرب للحصى قد بلوته غير مرة : بزر بطيخ وقرطم وزعفران وقلب . قال : وجعا بكسر الحصى في المثانة ويخرجها ركوب دابة قطوف خشن ركضها . مجهول قال : إذا رأيت الوجع في موضع الكلى مرتكزا لا يبرح فهو وجع الكلى ، وإذا رأيته يحول في البطن وكان فوق موضع الكلى ومن قدام فإنه وجع القولنج . قال : ويعالج وجع القولنج بالحقن اللينة وبالأدوية المدرة للبول . شمعون : العقارب المحرقة لا يعرف دواء البتة أنفذ منها في الحصى يفتها إذا شرب منها قيراطان بالحنديقون ، فإن تقدم في شربه أو من تولد الحصاة والدودة التي توجد بالليل وتضيء تؤخذ فتجفف في إناء نحاس في شمس حارة ثم ارم برأسها واسحق سائر جسدها واسق منها واحدة في ثلاث مرات فإنها تذيب الحصى البتة . قال : وهي في نحو الذراريج إلا أنها أقوى منها واحد . « كناش الاختصارات » ؛ قال : في وقت نوبة العلة وشدتها أقعد العليل في آبزن قد طبخ فيه المحللات واسقه ماء اليقراطين وماء الحلبة والكثيراء والنشادر درهما بماء العسل أو شراب البنفسج أو بالميبختج وما أشبه هذا من التدبير حتى تزلق الحصى . قرصة تستعمل في هذا الأوان : بزر البطيخ وبزر الخطمي وكثيراء ونشا يجمع بلعاب البزر قطونا ، ويسقى بشراب بنفسج . قال : وامرخ الظهر والعانة ونواحيها بشحم البط وأطعمه إسفيذباجا يعمل بفروج سمين والسمن والبقول اللينة فإذا خرج فحينئذ يستعمل ما يسقى . لي : وقد يسقى في هذا الوقت ما يفت الحصى فإنها تعين على ذلك . قال : وعلامة الحصى أن يخرج البول في بدء خروجه أبدا رقيقا بشبه الماء مع وجع وحكة في الذكر وأن يبوله وقروح المعدة ويخرج بعده شيء غليظ يجد لخروجه راحة . قال : ويكون قضيبه دائم القيام .